في ذكرى يوم النصر العراقي على تنظيم داعش، تقف الذاكرة الوطنية عند اللحظة المفصلية التي غيّرت مسار الأحداث وأنقذت البلاد من الانهيار، وهي فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله). فتلك الفتوى لم تكن مجرد نداء؛ بل مثلت منعطفًا تاريخيًا حاسمًا نقل العراق من دائرة الخطر إلى ميادين القوة، ومن اليأس إلى الأمل، بعدما استعادت الدولة من خلالها تماسكها وثقة شعبها بقدرتهم على حماية الوطن.
ومن رحم هذه الفتوى ولد الحشد الشعبي، ليكون الدرع الأول في مواجهة الإرهاب، حيث وقف إلى جانب القوات الأمنية بكل تشكيلاتها، وتحمل عبء المعارك في أصعب الظروف، مسهمًا بقوة في تحرير المدن وإنقاذ الملايين من تهديد التنظيم الإرهابي.
لقد أعادت فتوى الجهاد الكفائي للعراق توازنه، وفتحت صفحة جديدة في تاريخه الحديث، عنوانها الإرادة الوطنية والصمود والشجاعة، ليبقى هذا اليوم شاهدًا على وحدة العراقيين وقدرتهم على صناعة النصر.
المجد للفتوى… المجد لمن لبّاها… والمجد لنصر العراق الدائم.

