"القرآن الكريم وأثره في تطور الدراسات اللغوية والأدبية" في مؤتمر علمي في الكلية الإسلامية الجامعة في بابل
#وحدة-الإعلام
كان لنزول القرآن بلغة العرب آثر عظيم في توطيد دعائم هذه اللغة، وتوسيع نطاقها، وامتداد سلطانها؛ إذ جعلها لغة ذات دين سماوي، بل لغة أعظم الأديان وأبقاها إلى قيام الساعة، فأضفى بذلك عليها شيئًا كبيرًا من التعظيم والقداسة، فأخذ المسلمون ينظرون إليها على أنها جزء لا يتجزأ من دينهم.. واهتماماً من الكلية الإسلامية الجامعة بدور القرآن الكريم في حياة المسلمين، آثرت أن تقيم المؤتمرات والندوات الخاصة به وبدوره خاصة على اللغة العربية..
وتحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ علي الأديب، وبإشراف الدكتور عمار عبد الأمير السلامي، عميد الكلية الإسلامية الجامعة، وبحضور الدكتور حيدر القريشي ومعاونه، وتحت شعار "لولا القرآن ما كانت العربية" انطلقت في تمام الساعة العاشرة فعاليات المؤتمر العلمي الحادي عشر للجامعة الإسلامية الموسوم "القرآن الكريم وأثره في تطور الدراسات اللغوية والأدبية"، وذلك بحضور المفكر الإسلامي العلامة السيد صدر الدين القبانجي، مؤسس الجامعة الإسلامية، وعدد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والثقافية والشعبية وحشد من طلبة الجامعة.
بدأت الفعاليات بتلاوة آيات مباركة من الذكر الحكيم تبعها قراءة الفاتحة على روح شهداء العراق ثم النشيد الوطني.

السيد القبانجي: "القرآن الكريم هو المصدر لجميع مجالات الحياة.."
ثم اعتلى المنصة، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، مؤسس الجامعة الإسلامية، ليبدأ كلمته بالشكر والتقدير لكل الأساتذة الذين ساهموا بالمؤتمر ببحوث أو بجهود بهذا المؤتمر، لينطلق بعدها للحديث عن محورين أساسيين، هما القرآن والشبهات الحداثية، ورؤية جديدة في الإنجاز القرآني. فأشار سماحته: "اليوم نحن ونواجه حملة ضد القرآن الكريم يتبناها الحداثيون المغتربون بالزعم أن القرآن قد تعرض لبعض التلاعبات على مر الوقت، علينا أن ندرك أن هذه الحملة هي عبارة عن حرب مقنعة ضد الإسلام"..

ثم أضاف: "إن القرآن الكريم هو الكتاب الأوحد الذي يحتفظ بحيويته وحياته رغم كل الخطوب التي واجهها، وذلك يعتبر أروع نقطة إعجاز " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ""
وفي آخر كلمته جدد شكره لكل المساهمين والمشاركين بالمؤتمر.
الدكتور السلامي: "نحن بأمسّ الحاجة للقرآن الكريم في هذه الظروف القاسية التي تمر بها الأمة الإسلامية"
قال عميد الكلية الإسلامية، الدكتور عمار عبد الأمير السلامي، في مستهل كلمته، أن اختيار المؤتمر جاء تلبية لعدة اهتمامات نحاول أن نراعيها، منها أن القرآن الكريم هو كتاب الله ومعجزة رسوله وكتاب هداية وتشريع، وأننا في هذا الوقت بأمس الحاجة لإقامة مثل هذه المؤتمرات التي تُعنى بالقرآن الكريم وخاصة بهذه الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية من قتل واضطهاد وتهجير وتفجير باسم الدين والقرآن.

ثم أشار الدكتور السلامي، إلى أن الجامعة الإسلامية قدّمت ومنذ تأسيسها في بابل شريحة من الطلبة خريجي الدراسات القرآنية كهدية منها لهذا المجتمع الأصيل، لتبذر أولى بذارها في مسار نشر علوم القرآن الكريم ودعم اللغة العربية، فكانوا خير شريحة تخرجت من الكلية..
وحتم الدكتور السلامي كلمته بتجديد ترحيبه وشكره لكل من ساهم بالمؤتمر بالبحوث وبالحضور..
ثم اعتلى بعد ذلك الدكتور علي ناصر غالب، رئيس اللجنة العلمية، ليقدم شرحا كافياً عن عدد البحوث المشاركة في المؤتمر، والتي بلغت أكثر من 70 بحثاً علمياً رصيناً من العراق ومن دول عربية وإسلامية، وتتوزع على أربعة قاعات بحثية.

ثم عرض بعد ذلك فيلم بانورامي عن الكلية الإسلامية الجامعة..
هذا وقد بدأت فعاليات المؤتمر الساعة الحادية عشر صباحا موزعة على أربع قاعات بحثية..
ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر حضرته العديد من الشخصيات الرسمية من أعضاء مجلس محافظة بابل والشخصيات الثقافية والاجتماعية المتنوعة، وحشد كبير من الطلبة..















